العلامة الحلي

88

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الموسرة قد حجت حجة الإسلام تقول لزوجها : حجني من مالي ، أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال : " نعم ويقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا " ( 1 ) . وأما الحجة المنذورة ، فإن كانت قد نذرت الحج المعين بزمان معين حالة خلوها من الزوج ، أو قيدت النذر بزمان معين بإذنه لو كانت مزوجة به ، فإنه ليس له منعها منه ، لأنه واجب عليها ، فأشبه حجة الإسلام . وإن نذرت حال الزوجية به ، فإن أذن لها في النذر وكان مطلقا ، فالوجه : أنه يجوز له منعها في ذلك العام ، لأنه واجب مطلق . ويحتمل عدم المنع ، لأنه أداء الواجب . تذنيب : حكم العبد حكم المزوجة ، فإن أعتق فكالمطلقة بائنا ، والأمة المزوجة يشترط في حجها التطوع ونذره إذن المولى والزوج . مسألة 60 : المعتدة عدة رجعية كالزوجة ، لأن للزوج الرجوع في طلاقها والاستمتاع بها ، والحج يمنعه عن ذلك لو راجع ، فيقف على إذنه . ولأن الصادق عليه السلام قال : " المطلقة إن كانت صرورة ، حجت في عدتها ، وإن كانت حجت ، فلا تحج حتى تقضي عدتها " ( 2 ) . ولها أن تخرج في حجة الإسلام من غير إذن الزوج ، لأن الزوجة لها ذلك فالمطلقة أولى ، لقول أحدهما عليهما السلام : " المطلقة تحج في عدتها " ( 3 ) . أما التطوع فليس لها ذلك إلا بإذنه ، لما تقدم . ولما رواه معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا تحج

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 400 / 1392 ، والفقيه 2 : 268 / 1307 . ( 2 ) التهذيب 5 : 402 / 1399 ، الإستبصار 2 : 318 / 1125 . ( 3 ) التهذيب 5 : 402 / 1398 ، الإستبصار 2 : 317 / 1124 ، والفقيه 2 : 269 / 1311 .